رفيق العجم

881

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- الصحبة مع الأخوان فبالإيثار والفتوة والصفح عنهم والقيام معهم بشرط الخدمة لا يرى لنفسه على أحد حقّا ولا يطالب أحدا بحق ويرى لكل أحد عليه حقّا ولا يقصر في القيام بحقهم ، ومن الصحبة بهم إظهار الموافقة لهم في جميع ما يقولون أو يفعلون ويكون أبدا معهم على نفسه . ويتأوّل لهم ويعتذر عنهم ويترك مخالفتهم ومنافرتهم ومجادلتهم ومشاددتهم ويتعامى عن عيوبهم ، فإن خالفه أحد منهم في شيء سلّم له ما يقول في الظاهر وإن كان الأمر عنده بخلاف ما يقوله وينبغي أن يحفظ أبدا قلوب الأخوان ويجتنب فعل ما يكرهونه ، وإن علم فيه صلاحهم فلا ينطوي لأحد منهم على حقد ، وإن خامر قلب واحد منهم كراهة تخلق معه بشيء حتى يزول ذلك فإن لم يزل زاد في الإحسان والتخلّق حتى يزول ، وإن وجد هو في قلبه من أحد منهم استيحاشا وأذية بغيبة أو غيرها فلا يظهر ذلك من نفسه ويرى من نفسه خلاف ذلك . ( جي ، غن 2 ، 148 ، 9 ) - الصحبة مع الأجانب فيحفظ السرّ عنهم ( المريد ) وينظر إليهم بعين الشفقة والرحمة وأن يسلم أموالهم إليهم ويستر عليهم أحكام الطريقة . ويصبر على سوء أخلاقهم وترك معاشرتهم ما أمكنه وأن لا يعتقد لنفسه عليهم فضيلة ويقول إنهم من أهل السلامة . فيتجاوز اللّه عنهم ويقول لنفسه أنت من أهل المضايقة فتطالبين بالنقير والقطمير والحقير والكبير وتحاسبين على الكبير والصغير ، وإن اللّه تعالى يتجاوز للجاهل ما لا يتجاوز بمثله من العالم والعوام لا يبالي بهم والخواص على الخطر . ( جي ، غن 2 ، 148 ، 17 ) - الصحبة مع الفقراء فبإيثارهم وتقديمهم على نفسك ( المريد ) في المأكول والمشروب والملبوس والملذوذ والمجالس وكل شيء نفيس ، وترى نفسك دونهم ولا ترى لها عليهم فضلا في شيء من الأشياء البتّة . ( جي ، غن 2 ، 149 ، 5 ) - المريد صاحب وقت والمتوسّط صاحب حال والمنتهي صاحب نفس . ( سهرن ، ادا ، 16 ، 8 ) - المريد متعوب في طلب المراد ؛ والمتوسّط مطالب بآداب المنازل وهو صاحب تلوين لأنّه يرتقي من حال إلى حال وهو في الزيادة . ( سهرن ، ادا ، 16 ، 10 ) - مقام المريد المجاهدات والمكابدات وتجرّع المرارات ومجانبة الحظوظ وما للنفس فيه متعة . ( سهرن ، ادا ، 16 ، 15 ) - أوّل ما يلزم المريد بعد الانتباه من غفلته أن يقصد إلى شيخ من أهل زمانه مؤتمن على دينه معروف بالنصح والأمانة عارف بالطريق . فيسلّم نفسه لخدمته ويعتقد ترك مخالفته ويكون الصدق حالته . ثم يلزم الشيخ أن يعرّفه كيفيّة الرجوع إلى سيّده ويدلّه على الطريق ويسهّل عليه سلوكها ويعلّمه شرائع الإسلام من ما له وعليه وأولى الأشياء به تصفية المطعم والمشرب والملبس ، لأنّ بذلك يجد الزيادة في حاله . ( سهرن ، ادا ، 26 ، 7 ) - الهداية في الطريق عندنا في حقّ المريد مع الشيخ والشيخ مع اللّه ليس هي في إصابة التأويل في الأمر بوجه العلم الصحيح وإنّما الهداية في امتثال الأمر من غير تأويل البتّة . ( عر ، تدب ، 230 ، 5 ) - الصحبة أشرّ شيء على المريد فإنّ الطريق مبنيّ على قطع المألوفات وترك المستحسنات ولما